.فى أرض جعل الله فيه الخير وفيراً ،من تربة و مياه وهواء على و شك أن يعيد الحياة للموتى، و بحار و محيط جمع كل خيرات الدنيا و أختص بأنواع من المخلوقات البحرية التى لا توجد فى أى محيط آخر على الكرة الأرضية.
" .?هل يعلم أهل الصومال بأنهم على أرض لو وزعت خيراته على البشرية لكفاهم و لزاد عنهم ، "
فى حين يتقاتلون صيفاً و شتاءً، ليلاً و نهاراً ، ويوماً وراء يوم، و سنة وراء سنة ،حتى أمتد بأحيائهم الإقتتال الى عقدين أو ما يربو العقدين.
على أصوات المدافع و البنادق والمسدسات ،أنجبت الأمهات أطفالاً لم يعرفن النوم الهانئ،و الراحة الهنية، أطفالاً أصبح الجوع رفيقاً لهم منذ أول يوم فى أرض الخيرات، أطفالاً أصبح الزعيق و الخوف و الجرى و صوت المدافع،ألحاناً إن لم يسمعوها، يصابون بالهلع و الخوف.
أرض الخيرات أهلها أصبحوا ينعمون بنعمة الجهل ، بعيدين كل البعد عن شقاء العلم و العقل، أهلها أصبحوا أغنياء فى الفقر فى أرض الغنى،أهلها أصبحوا يتباهون بإسالة دماء بعضهم البعض، حتى أصبح الفخر معكوس المعنى ومغلوبا فى أمره.
ألم يقل الرسول عليه الصلاة والسلام" من شب على شئ شاب عليه" و المعنى إن طال بالأنسان العمر حتى يصل للعقد الرابع أو الخامس أو ىزيد، فلا شك بأن ما شب عليه يبدوا للعيان فى عز الليل أو النهار من خلال تصرفاته.
فالصومال شاب شبابه و هو لم يتجاوز العقد ين الثانى و الثالث ، والعالم يعتبر العقدين المذكورين فى أوج سن الشباب و بداية الرجولة ، ولكن الشيب طغى على رؤوس شباب الصومال فى سنينه المبكرة نتيجة للطفولة المفقودة والشباب المنهكة بالحروب و القوانين الخضعة لهوى نفس حاملى السلاح الغير محكوم، و المحاكم الغير مسئولة عن أحكامها إلاّ بعد الرجوع إلى حيث لا عودة منه ، بعد أن كان الكتاب مسطوراً و اصبح القلم جافاً ، و تتكلم الأيادى و تشهد الأرجل.
ومما شاب منه شباب الصومال ، عدالة لا عدل فيها ، و مساواة مقلوبة المعنى ، و لباس يتم تغيره دون معنى معروف ، و دين أصبح غير دين الأباء و ألأجاد، دين كان يأمر الناس بالمعروف ، ولكنه أصبح اليوم ديناً يأمر قتل المحروم قتلهم كالأطفال و النساء.
أما الشيب فقد وقاره بعد أن أصبح يتمتع به الشباب فى أرض الخيرات ،فى الصومال الذى كان يوماً تهابه الدول العظمى, و تلجأ اليه الدول الصغرى، لذا أصبح من الواجب قتل الشيب قبل النساء و الأطفال، آه يا بلداً خيراتك تشتكى منه بطن أرضه ، ونتأ منه ظهره، شاب شبابك فى الحصول على لقمة يدوسها ليل نهار.
فهلاّ عقل أهلك ، قبل فوات الوقت،وفوز الجهل على العلم ؟، أما آن الأوان لتهبوا و تنظروا إلى خيرات بلادكم تحت أقدام ،و تتركوا العنجهية و نفخ بوق العداوات لكل إتجاه، وتعينوا شبابكم الذى يشيب كل يوم دون علم و عمل؟؟؟؟